عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

297

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

سورة النساء « 1 » قول سيبويه في هذا وأمثاله . وقال الحسن : المعنى : وكان اللّه على كل شيء مقتدرا قبل كونه . قوله تعالى : الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا المعنى : هما زينة الدنيا يتفاخرون ويتكاثرون بها ، كما عليه عامة الكفار وجمهور مترفي المسلمين ، إلا من عصم اللّه تعالى ، وهما إلى فناء وانقضاء . وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا أي : أفضل جزاء وخير أملا من الآمال المتعلقة بالأموال والبنين . واختلفت الرواية عن ابن عباس في الباقيات الصالحات ؛ فروى ابن أبي طلحة عنه : أنها جميع أعمال الحسنات « 2 » . وبه قال قتادة وابن زيد « 3 » . وروى العوفي عنه : أنها الكلام الطيب « 4 » . وروى سعيد بن جبير : أنها الصلوات الخمس « 5 » . والمشهور في التفسير : أنها ما « 6 » روى علي عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنها لا

--> ( 1 ) آية رقم : 85 . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 15 / 256 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 398 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه . ( 3 ) وهذا القول هو الذي رجحه ابن جرير . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 15 / 256 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2364 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 398 ) وعزاه لابن أبي حاتم . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 15 / 253 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2365 ) عن ابن عباس . وانظر : الوسيط ( 3 / 151 ) ، وزاد المسير ( 5 / 149 ) . ( 6 ) في ب : مما .